عبد الرزاق المقرم

133

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

وعلموا قرب الموعد الذي كان رسول اللّه يخبر به ولحرصهم على نور النبوة أن لا يحجب عنهم ولا يفقدوا تلك الهبات العلوية اجتمعوا عليه وطلبوا منه الموافقة ليزيد أو الابتعاد عن هذه البلاد . ( جماعة يتخوفون على الحسين ) 1 - رأي عمر الأطرف فقال له عمر الأطرف ابن أمير المؤمنين « 1 » حدثني أبو محمد الحسن عن أبيه أمير المؤمنين : أنك مقتول فلو بايعت لكان خيرا لك . قال الحسين : حدثني أبي أن رسول اللّه أخبره بقتله وقتلي وأن تربته تكون بالقرب من تربتي أتظن أنك علمت ما لم أعلمه ؟ وإنّي لا أعطي الدنية من نفسي أبدا ولتلقين فاطمة أباها شاكية مما لقيت ذريتها من أمته ولا يدخل الجنة من آذاها في ذريتها « 2 » وجاء عمر بن علي بن أبي طالب إلى المختار حينما نهض بالكوفة فقال له المختار : هل معك محمد بن الحنفية ؟ فقال : لا . فطرده عنه فسار إلى مصعب حتى حضر الوقعة وقتل فيمن قتل من الناس « 3 » . لا بد أن ترد القيامة فاطم * وقميصها بدم الحسين ملطخ ويل لمن شفعاؤه خصماؤه * والصور في يوم القيامة ينفخ « 4 »

--> - معه الموت وذلك بقضاء من الشهامة والتعرق في الدين ولم يكن هذا من سيد الشهداء نكوصا عن الأفضل ولا جزعا - وحاشاه - مما قدر له ورضي به وأخذ عليه العهد والمواثيق المؤكدة وهو جد عليم بأنه لا بد من وقوع ما جرت به المقادير ! لكن أبيّ الضيم حسب أن دعاء جده صلى اللّه عليه وآله وسلم بغير القضاء فعرفه صاحب الدعوة الإلهية أن اللّه تعالى أجرى قضاءه باعطائه منازل لا تحصل إلا مع الشهادة وفي كل حرف من قضية السبط الشهيد دروس راقية ، وهل في الأمة من يعتبر بها أو يدرسها ؟ ( 1 ) ذكرنا ترجمته في هامش كتابنا زيد الشهيد ص 100 الطبعة الثانية . ( 2 ) اللهوف ص 15 ط . صيدا . ( 3 ) الأخبار الطوال للدينوري ص 29 . ( 4 ) في مناقب ابن شهرآشوب ج 2 ص 91 أنها لمسعود بن عبد اللّه القايني .